الشيخ الطوسي
142
تمهيد الأصول في علم الكلام
الكلام في الاستطاعة فصل في ان القدرة قدرة على الضدين هذا الفصل يحتاج إلى بيان أشياء . منها اثبات القادر قادرا " ومنها انه انما كان « 1 » كذلك لمعنى وان ذلك المعنى لا بد ان يكون موجودا " « 2 » ومختصا " به ومنها انه متعلق بالضدين والمثلين والمختلفين مما يصح تعلق القدرة به ونحن نبين جميع ذلك إن شاء الله . اما الذي يدل على أن الواحد منا قادر على ما بيناه في باب الصفات من « 3 » صحة الفعل منه ومفارقته لمن يتعذر عليه وبيّنا ان هذه المفارقة لا بد ان يستند إلى الجملة لا إلى الاجزاء من حيث كان الحكم راجعا " إليها فإذا ثبت ذلك فالطريق إلى أنها لمعنى يجدد هذه الصفة مع جواز الا يتجدد والحال والشروط واحدة فلا بد ان يستند إلى معنى لان بهذه الطريقة أثبتنا المعاني وأيضا " ولا « 4 » يخلوا ان « 5 » يكون قادرا " لنفسه أو لمعنى أولا " لنفسه ولا لمعنى أو بالفاعل وقد افسدنا جميع ذلك فيما مضى بان قلنا لو كان الواحد منا قادرا " لنفسه لوجب ان يكون الأجسام كلها قادرة « 6 » لانفسها لاشتراكها في صفة النفس وثبوت كونها متماثلة وكان يجب الا يتفاضل القادرون في ذلك وكان يجب ان يكون قادرا " على ما لا يتناهى ويصح منه أيضا " ممانعة القديم وكان يجب أيضا " ان يكون قادرا " على ساير الأجناس من الأجسام والألوان وكل ذلك فاسد « 7 » ، وكان يجب أيضا " ان يكون كل جزء من الجملة قادرا " ، لان صفة النفس ترجع إلى كل جزء وذلك يفسد أن تكون هذه الجملة هي القادرة ، دون الاجزاء ، وكان « 8 » يجب ان يستحيل خروجه عن هذه الصفة لان صفات النفس لا يجوز خروج الموصوف عنها ، ولا يجوزان يكون كذلك لا للنفس ولا للعلة ، لان ما هذه صفته لا بد له من مقتضى ولا شيئى يمكن في ذلك الا كونه حيا " ولو كان كونه حيا " المقتضى لكونه قادرا " « 9 » لوجب في كل حي ان يكون قادرا " وكان يجب الا يتناهى مقدوراته لان
--> ( 1 ) 88 د ، " كان " ندارد ( 2 ) 88 د . أو ( 3 ) استانه . بين ، 66 د . من ( 4 ) استانه . ولا ، 66 د ، ولا ( 5 ) 88 د ، " ان " پيش از فلا يخلوا ( 6 ) استانه . قاره ( 7 ) استانه . فاسده ( 8 ) 88 و 66 . فكان ( 9 ) 66 د . ولو كان المقتضى لكونه حيا " كونه قادرا "