الشيخ الطوسي

137

تمهيد الأصول في علم الكلام

على هذا الجزء فبطل « 1 » السئوال على كل حال فان قيل كيف يكون المتولد من « 2 » فعلنا مع وجوب حصوله ومن شاءن ما يتعلق بالقادر ان « 3 » يصح ان يحصل والا يحصل قيل المتولد كان يجوز ان لا يحصل بان لا يحصل سببه مثل المباشر واما مع حصول سببه فقد يدخله أيضا " المنع على بعض الوجوه ولو وجب على كل حال لما نقص أصلنا المتقرر كما لا ينقص إذا قلنا في المباشر انه يجب حصوله مع توفر دواعيه واراداته بل نقول كان يجوز الا يتوفر دواعيه « 4 » أو يعارضه صارف وذلك حاصل في المتولد سواء على انا نعلم أن من الجئى إلى فعل وهو مخلى بينه وبينه قادر « 5 » عليه فإنه لا بد ان يقع فعل ما الجئى اليه ومع هذا لا يخرجه من أن يكون فعلا " له وكذلك « 6 » المتولد . وهذا الذي ذكرناه يفسد قول كل من « 7 » حالف في المتولد لان فيهم من قال لا فعل لنا سوى الإرادة والفكر وهو المحكى عن الجاحظ « 8 » وفيهم من نفى ان يكون كل ما تعدى حيزه فعلا " له وقال هو حدث لا محدث له وهو المحكى عن ثمامة وفيهم من قال هو من فعل الله تعالى وهو المجبرّه وفيهم من قال يقع ذلك بطبع المحل وهو المحكى عن معمر والطبع الذي قالوه غير معقول على ما بين في غير موضع لا ناقد بينا في ما تقدم ان الفعل يقتضى تعلقه بفاعل مختار ولا فرق بين ان نسنده إلى من ليس كذلك وبين الا نسنده إلى فاعل أصلا " وذلك فاسد ولو كان القول بالطبع صحيحا " لا استحال ان ينتقل الجسم في الجهات المتضادة لان الطبع لا يوجب الشيئى وضده الا ترى ان النار لا توجب الاحراق والتبريد والثلج لا يوجب التبريد والاسخان لان كل واحد منهما يختص بطبيعة متضادة « 9 » لطبيعة صاحبه وذلك الطبع لا يوجب الا امرا " واحدا " فإذا ثبت ان الواحد منا يفعل متولدا " فان نفس « 10 » ما يفعله متولدا " « 11 » لا يصح ان يفعله مباشرا " « 12 » وانما يصح ان يفعل مثله وانما قلنا ذلك لان القول بجوازه يؤدى

--> ( 1 ) 66 د . فيبطل ( 2 ) 88 د ، " من " ندارد ( 3 ) 88 د ، زان " ندارد ، 66 د . أو يصح ( 4 ) 66 د ، " دواعيه " ندارد ( 5 ) 66 د . قادر ، " و " ندارد ( 6 ) 88 د . فكذالك ( 7 ) 88 د . من كل ( 8 ) 88 د . المحلى الحاخط ، استانه . المحلى عن الحاخط ( 9 ) استانه . متضاده ، 88 د مصاده ( 10 ) 66 د . نقص ( 11 ) 66 د . متولدا " مثله ، استانه . " مثله " ندارد ( 12 ) 88 د . بعينه مباشرا " ، استانه . " بعينه " ندارد .