الشيخ الطوسي

123

تمهيد الأصول في علم الكلام

متكلما " لنفسه لوجب ان يكون مكلّما " لكل أحد لوجوب سياغ صفة النفس وكونه مكلما " أخص من كونه متكلما " كما يكون متكلما " وان لم يكن مخاطبا " والمكلم هو المخاطب نفسه « 1 » والصفة العامة إذا كانت نفسية وجب ان يكون ما « 2 » دخل تحتها ان يكون كذلك للنفس الا ترى انه لو ثبت معتقدا " لنفسه لوجب ان يكون عالما " لنفسه أو جاهلا " لنفسه ولو كان الجسم كائنا " لنفسه لوجب ان يكون متحركا " أو ساكنا " لنفسه لاشتمال الصفة العامة على الخاصة وما به يدخل في كونه مكلما " « 3 » يدخل في كونه متكلما " وان جاز ان يكون متكلما " وان لم يكن مكلما " ولا يلزم على ذلك أنه من حيث ثبت انه عالم لنفسه ان يكون معلما " لنفسه لان قولنا معلم انما يفيد « 4 » فعل العلم في الغير أو تكرير تحفيظه وتلقينه وهما منفصلان من كونه عالما " ولا يدخلان تحته في عموم ولا خصوص فاما ما يفسد ان يكون متكلما " لا لنفسه ولا لعلة فجميع ما ذكرناه في كونه متكلما " لنفسه وأيضا " فلا يخلوا هذه الصفة أن تكون متجددة أو غير متجددة فان كانت غير متجددة وجب ان يكون للنفس وقد افسدنا ذلك ، وان كانت متجددة لم يخل من أن تكون متجددة عند بعض الشروط ككونه مدركا " أو متجددة مع « 5 » جواز الا يتجدد ويفسد الأول انه لا وجه يعقل ولا شرط يقتضى ذلك فيه كما قلناه في كونه مدركا " وان كان مع جواز الا يتجدد فلم يتجدد « 6 » الا لوجود معنى وهو ما أردناه من كلام المحدث فاما ما يدل على أنه لا يجوز ان يكون متكلما " بكلام قديم فهو انه إذا ثبت ان الكلام من جنس الأصوات على ما بينناه لم يشك عاقل في حدوثه لان امارة الحدوث في الأصوات المسموعة أقوى واظهر منها في الأجسام وباقي الاعراض وأيضا " فإنه ينقسم ويتجزى ويتجدد ويضاف إلى العربية وهي متجددة وقد وصفه الله تعالى بأنه منزل « 7 » ومفعول ومحكم ومحدث وما هذا « 8 » صفته لا يمكن محصلا " الخلاف فيه وانما يخالف فيه قوم عامة مقلدة يابون النظر ويمتنعون من التاءمل وأيضا " فان كلام الله تعالى مدرك فلو كان قديما " لاستمر أدركنا له لان المقتضى لذلك لا يختص وقتا دون وقت وأيضا " فهو من جنس كلامنا بدلالة انهما يلتبسان « 9 »

--> ( 1 ) استانه . نفسه . 88 ، 66 د . بعينه ( 2 ) استانه . اما ، 66 د . ما ( 3 ) 88 د . متكلما " ( 4 ) استانه . يفسد ، 66 و 88 د . يفيد ( 5 ) 66 د . أو مع ، استانه ، " أو " ندارد ( 6 ) 66 د . فلم يتجدده ( 7 ) 66 د ، " و " ندارد ( 8 ) استانه . هذا ، 66 و 88 د هذه ( 9 ) 66 د . يلتقيان