الشيخ الطوسي

89

تمهيد الأصول في علم الكلام

وهو الصحيح بان قال انما جاز ان يسئل ما الشك فيه لا يمنع من العلم بصحة السمع وهذه الرؤية التي يثبتها المخالف لا يقتضى التشبيه لأن الشك فيها كالشك في جواز الرؤية على الضماير وذلك لا يمتنع من العلم بصحة السع والشك في كونه جسما يمنع من العلم بصحة السمع فلا يمكن ان يكون السمع دليلا " فيه فبان الفرق بينهما « 1 » وقد قيل إن ( في ) الآية دلالة على أنه لا يرى لأنه نفى الرؤية عن نفسه بقوله لن تراني ولن « 2 » تنفى على وجه التاءبيد ثم علق الرؤية في الآية بما يستحيل من استقرار الجبل في حال حركته وما علق بالمحال لا يكون الا محالا وقد قيل إنه أراد الرؤية التي هي العلم على وجه الضرورة عند قوم أو على وجه لا يدخل الشك فيها « 3 » والخواطر « 4 » وللأنبياء « 5 » ان يسئلوا ذلك كما ساءل إبراهيم عليه السلام احياء الموتى ليطمئن قلبه حين قال رب أرني كيف تحيى الموتى قال أو لم تومن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وهذا أيضا قربت من السداد

--> ( 1 ) استانه : منهما ( 2 ) 88 د : لا ( 3 ) 66 و 88 ، " فيها " ندارد ( 4 ) استانه : في الخواطر ( 5 ) استانه : وللأنبياء ، 88 " و " ندارد