الشريف المرتضى
65
شرح جمل العلم والعمل
فإذا ثبت بطلان هذه الأقسام ثبت وجوب كونه قادرا فيما لم يزل ، وإذا ثبت كونه قادرا فيما لم يزل وجب كونه موجودا حيّا فيما لم يزل ، لأنّا قد بيّنا أنّه لا يكون قادرا إلّا وهو حيّ موجود « 1 » . [ وجوب كونه تعالى عالما فيما لم يزل ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ويجب أن يكون عالما فيما لم يزل ، لأنّ تجدّد كونه عالما يقتضي أن يكون لحدوث علم ، ولا يقع العلم إلّا ممّن هو عالم « 2 » . شرح ذلك : كون القديم عالما لا يخلو من أن يكون حاصلا فيما لم يزل أو تجدّد بعد أن لم يكن حاصلا ، فإن كان الأوّل ، ثبت ما أردناه ، وإن كان الثّاني ، وجب أن يكون لمعنى . لأنّه لا شرط معقول يقف تجدّد هذه الصّفة عليه ، كما قلناه في كونه تعالى مدركا أنّها وقفت على وجود « 3 » المدرك . وإنّما قلنا ذلك لأنّ المعدوم يصحّ تعلّق كون العالم عالما به
--> ( 1 ) . قال النوبختي : وقادر فيما لم يزل لأنّه لو تجدد له ذلك لكان مفيد ذلك إمّا هو ويلزم منه سبق القادرية أو غيره ولا بدّ أن يكون قد خلقه وكيف خلقه وهو غير قادر ( الياقوت ، مخطوطة المكتبة الرضوية ق 8 ) . انظر في شرح هذه الفقرة إلى : - العلامة : أنوار الملكوت في شرح الياقوت ص 159 . ( 2 ) . ق : من عالم . ( 3 ) . م : موجود .