الشريف المرتضى

47

شرح جمل العلم والعمل

للحيّ « 1 » ، لأجلها يصحّ منه الفعل ، أو لا يوجب صفة له بل يختصّ المحل . فإن أرادوا الأوّل فذلك وفاق في المعنى وخلاف في العبارة ، لأنّهم يكونون أشاروا إلى القدرة وسمّوها طبعا ولا مضايقة في العبارة . وإن أرادوا القسم الثاني فذلك باطل ، لأنّ ما يختصّ المحل لا يجوز أن يوجب حكما للجملة ، كما لا يجوز أن يوجب ما يختصّ بزيد حكما لعمرو . وبمثل ما قلنا يبطل قول من قال أنّه يصحّ الفعل لصحّة البنية ، لأنّ صحّة البنية أمر يرجع إلى المحلّ ، لأنّ ذلك عبارة عن بنية مخصوصة فيها معان مخصوصة . على أنّ جميع ما يعقل من صحّة البنية موجود في الذّات الّتي تعذّر عليها الفعل ، فلا يجوز أن يسند إليه صحّة الفعل . [ في أنّه تعالى عالم ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا بدّ من كون محدثها عالما ، لأنّ الإحكام ظاهر في كثير من العالم ، والمحكم « 2 » لا يقع إلّا من عالم . شرح ذلك : قد علمنا في الشاهد ذاتين يصحّ من إحداهما الفعل المحكم

--> ( 1 ) . ق : العبارة مضطربة مشوّشة . ( 2 ) . ق : والفعل المحكم .