الشريف المرتضى
37
شرح جمل العلم والعمل
[ خطبة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الواحد الأحد الفرد الصّمد الّذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، وصلّى اللّه على سيّد البشر وخير النّذر وأفضل البدو والحضر ، وعلى أخيه ووصيّه وبعل ابنته وخليفته على امّته ، وعلى الأفاضل الأطهار الأكارم الأخيار والأئمة الأبرار من ذرّيتهما ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وشرّف وكرّم ما دام الدّيموم « 1 » وزهرت النّجوم والتحمت الغيوم . أمّا بعد : فإنّي لمّا قرأت على سيّدنا الشّريف الأجل المرتضى علم الهدى ذي المجدين قدّس اللّه روحه ، كتابه الموسوم ب ( جمل العلم والعمل ) الّذي جعله للمبتديء تبصرة يعوّل عليه وللمنتهي تذكرة يرجع إليه ، وكان ما أملى في هذا الكتاب من ذكر أصول الدّين جملا يعزب على المبتديء فهمها ولا يحصل له علمها ، إلّا مع شرح واضح يقرب إلى فهمه وينتفع
--> ( 1 ) . الديموم : الفلاة يدوم السير فيها لبعدها . والتحم : التئم . والغيوم جمع غيم ، أي السّحاب ( لسان العرب : ديم ، لحم ، غيم ) .