الشريف المرتضى
113
شرح جمل العلم والعمل
[ حكم الألم في الآخرة ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : فأمّا المفعول منه في الآخرة فوجه حسنه الاستحقاق فقط . شرح ذلك : قد بيّنا أنّ ما يفعله القديم تعالى من الآلام في دار التّكليف لا بدّ من أن يجتمع فيه الوجهان : أحدهما اللّطف ، والآخر العوض . ولا يحسن منه تعالى إلّا ذلك . فأمّا ما يفعله في الآخرة بأهل النّار ، فلا وجه لحسنه إلّا الاستحقاق ، لأنّه ليس هناك تكليف ، فيكون ما يفعله من الآلام لطفا فيه . والعوض أيضا غير ممكن إيصاله إليهم ، فلم يبق إلّا أنّه إنّما حسن للاستحقاق لا غير « 1 » . [ لا يحسن الألم بمجرّد العوض ] مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا يجوز أن يحسن الألم للعوض مجرّدا ، لأنّه كان يؤدّي إلى حسن إيلام الغير بالضّرب لا لشيء
--> ( 1 ) . ق : كلمة « لا غير » ساقطة .