الشيخ المفلح الصميري البحراني
73
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( تتكرر ، وقيل : تتكرر ، والأول أقوى . ) * * أقول : لو كرر الوطئ في الحيض عامدا عالما ، قال الشيخ في المبسوط : لا نص لأصحابنا فيه بمعين ، وعموم الأخبار يقتضي ان عليه بكل « 82 » دفعة كفارة ، ثمَّ قال : ولو قلنا إنها لا تتكرر ، لأنه لا دليل عليه ، ولأصالة براءة الذمة ، كان قويا ، ونحوه قال ابن إدريس ، واختار العلامة عدم التكرار ، إلَّا أن تختلف الأوقات كأوّله وأوسطه وآخره ، أمّا التكرار مع التغاير ، فلأنّهما فعلان مختلفان في الحكم ، فلا يتداخلان كغيرهما من العقوبات على الأفعال المختلفة . فرع : لا يكفي القيمة في كفارة وطي الحائض ولا دينار قيمته أقل من عشرة دراهم شرعية ، وكذا في النصف والربع ، فلا بد ان يكون قيمة النصف نصف العشرة ، والربع ربعها . ومحلها الفقير المؤمن ، ولا بأس ان يشتريه من الفقير بعد الإخراج عليه من غير شرط لا معه ، ولا يكفي الإخراج حينئذ وإن ترك شراءه لوقوعه فاسدا ولا يملكه الفقير ان علم الفساد ، ويرجع عليه به وان تلف في يده لتصرفه تصرفا غير مشروع ، ومع عدم علمه بالفساد يرجع مع بقاء العين ، لا مع تلفها .
--> « 82 » - في « ن » : لكل .