الشريف المرتضى
26
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
النسخة كتابة الهوامش والتعليقات والذكريات والتملّكات وغيرها . جاء في آخرها قول الناسخ رحمه اللّه : « تمّ الكتاب ، كتبه محمّد بن الحسين بن حمير الجشميّ « 1 » ، حامدا للّه تعالى على نعمه ، ومصلّيا على النبيّ محمّد وعترته ، ومستغفرا من ذنوبه ، وفرغ منه يوم الأربعاء منتصف المحرّم سنة ثمان وسبعين وأربعمائة » . والملاحظ أنّ كاتب النسخة ، برغم كونه رجلا عالما فاضلا ، وحاول إخراج نسخة مطابقة لأصل المصنّف ، لكن وقع في إخطاء وهفوات ، وردت الإشارة إليها في الهامش . ويبدو من البلاغات الموجودة في جوانب أوراق النسخة - من أوّلها إلى آخرها - أن ناسخها قابلها بعد كتابتها بنسخة الأصل ، وأضاف الكلمات المفردة الساقطة بين الأسطر وعلى موضع السقوط . ووضع الكلمات أو الجمل الطويلة في هامش النسخة ، مع الإشارة إلى التصحيح تارة ، وعدم الإشارة إليه أخرى ، ولكن في كلّ الأحوال يتطابق قلم ناسخ الأصل مع قلم المصحّح . كما أنّ بدايات الأبواب والفصول والمسائل والأقوال قد كتبت على نحو بارز وبماء الذهب . ولا نمتلك معلومات تفصيليّة تعيننا على معرفة الكاتب . أمّا الجشميّ فهو إمّا أن يكون منسوبا إلى قبائل جشم التي ذكر السمعاني ( الأنساب 2 : 61 - 62 ) أنّ منها طائفة من العلماء والأعيان ، أو منسوبا إلى منطقة جشم التي لم يذكر عنها ياقوت الحمويّ ( معجم البلدان 2 / 141 ) إلّا أنّها من قرى بيهق من أعمال نيسابور
--> ( 1 ) ضبط كلمة ( الجشميّ ) في آخر النسخة ، هو بفتح الجيم وضمّ الشين المعجمة ، لكن الصحيح هو ضمّ الجيم وفتح الشين المعجمة .