السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
530
شوارق النصوص
الأحاديث الواهية ، الغير الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الكثيرة العلل ، الشديدة التزلزل ، وصرّح بأنّه لا يصحّ . قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، في باب فضل عمر بن الخطاب من كتاب الفضائل والمثالب : « حديث آخر : أنا المنصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن الوراق ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين بن جعفر القطان ، قال : أنا أبو عبد اللّه بن الربيع ، قال : أنا أبو لقمان ، قال : أنا هاشم بن القاسم ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إتّقوا غضب عمر ، فإنّ اللّه يغضب إذا غضب ) ، [ قال المصنّف ] : هذا حديث لا يصحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال أبو بكر الخطيب : أبو لقمان اسمه محمّد بن عبد اللّه النحاس ضعيف ، يروي المنكرات عن الثقات » « 1 » . وقال الذّهبي في الميزان : « محمّد بن عبد اللّه ، أبو لقمان النحاس ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، بخبر منكر في فضل عمر ؛ ضعّفه الخطيب ، وقال : حدّث بمصر ، توفى سنة ستّ ومائتين » « 2 » إنتهى . ثمّ لا يخفى عليك ! إنّ عاصم بن ضمرة الذي روى هذا الخبر عن عليّ عليه السّلام أيضا مقدوح عند السنّيّة ، حتى إنّ ابن عدي قال في حقّه : إنّه صاحب البليّة .
--> ( 1 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 195 ( 305 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 48 ( 1018 ) . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 212 ( 7790 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 6 / 235 ( 7644 ) .