السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

511

شوارق النصوص

ثمّ لا يخفى عليك ! إنّهم خذلهم اللّه حوّلوا حديث كون ( عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) إلى وجه آخر حتى يحصل له التنوع والتعدد ، ويكتسي لباس التكثر والتجدّد ، فيقع في النفوس موقع الوثوق والاعتماد ، ويبعد عن السقوط عن درجة الاستناد . وقد رواه أيضا ولي اللّه واحتج به على أفضليّة الأوّل على الثاني ، وهذا غاية الجهل والمراء ! ، واللّه الموفق للصواب والاهتداء ، فقال متصلا بالعبارة السابقة « 1 » : « وعن عائشة ، قالت : ( بيّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجري في ليلة صاحية إذ قلت : يا رسول اللّه ، هل يكون لأحد من الحسنات عدد نجوم السماء ؟ قال : نعم عمر ، قلت : فأين حسنات أبي بكر ؟ قال : إنّما جميع حسنات عمر كحسنة واحدة من حسنات أبي بكر ) » « 2 » . وقد روى هذه الخرافة صاحب الرياض النضرة أيضا ، واحتجّ واستدلّ بها على فضيلة الشيخين ، حيث قال : « ذكر أخباره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ حسنات عمر بعدد نجوم السماء وأنّه حسنة من حسنات أبي بكر : عن عائشة ، قالت ( كانت ليلتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش نظرت إلى السماء والنجوم مشتبكة ، فقلت : أيكون في الدنيا أحد له حسنات بعدد نجوم السماء ؟ فقال : نعم ، قلت : من يا رسول اللّه ؟ فقال : عمر بن الخطاب ، فقلت : كنت إشتهيتها لأبي بكر ، فقال : إنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) خرجه صاحب فضائل عمر .

--> ( 1 ) انظر أوّل الفصل . ( 2 ) إزالة الخفاء للدهلوي : 2 / 490 .