السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
497
شوارق النصوص
إنّهم كانوا من جملة العميان ، لم يكن لهم في تميّز الصحيح والسقيم يدان ، فلا يلزم بإيرادهم هذا الحديث في كتبهم علينا شناعة ، ولا بتصديقهم له علينا فضاعة . فأقول لهم : أوّلا : هداكم اللّه ! إلى سبيل الرشاد ، ووفّقكم لسلوك السداد ، أتيتم بما هو عين المراد لأهل الحقّ الأمجاد ، وجانبتم العناد ، وجنحتم عن اللداد ، حيث ضللتم ابن حجر والسيوطي والمحبّ الطبري ، وسفّهتموهم ونسبتموهم إلى الحمق والجلاعة ، ولو فعلتم في كلّ مقام مثل ذلك ، وتبرّأتم من جميع علمائكم لكان خيرا لكم . ونقول ثانيا : إنّ الذي يصدق في حقه [ گر ولى اين است . . . الخ « 1 » ] وهو معجزة من معجزات اللّه ، وآية من آياته باعتراف ولده في التحفة ، وهو في هذه البلاد ملجأ السنّيّة طرّا وعوثهم كلّا ، يحسبونه مقتدى الآفاق والإمام على الإطلاق ، قد ذكر هذا الكذب الشنيع والافتراء الفظيع في كتابه ، وإستدلّ به على أفضليّة الأوّل على الثاني ، حيث قال في إزالة الخفاء : « [ وصلنا إلى أنّ أفضليّة الصديق على الفاروق من أين تفهم ؟ إنّها تفهم من حديث عمار وعائشة ، وهو الحديث الحادي والأربعون المستشهد به في هذا المجال ] وهو : عن عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا عمّار ، أتاني جبرئيل آنفا فقلت : يا جبرئيل ، حدّثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء ؟ ، فقال : يا محمّد ، لو حدثتك بفضائل عمر مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر ، وإنّ عمر لحسنة
--> ( 1 ) الگرولي اسم يطلق على أهل السنة في بلاد الهند .