السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

491

شوارق النصوص

عثمان الواعظ في شرف النبوّة ، وتمام الرازي في فوائده » « 1 » . ولا غرو من ابن حجر وأمثاله ! ، من أن يعدّوا مثل هذا الافتراء من مدائح أئمتهم ، ومناقبهم ومفاخرهم ومآثرهم . ولكنّي أطيل العجب ! من السيوطي الذي هو من نقّاد الحديث ، ومهرة هذا الفنّ المتين ، عالي الكعب في التحقيق والتدقيق ، ذو اليد الطولى في التمييز بين الغثّ والسمين ، كيف خفى عليه كذب مثل هذا الافتراء ؟ ! ، حتّى أقدم على ذكره مثبّتا به فضل الشيخين ، وهذا غاية المراء . قال في رسالته التي سمّاها إلقام الحجر في فيّ من زكّى ساب أبي بكر وعمر ، في الفصل الأوّل فيما ورد من فضلهما : « وعن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أتاني جبريل آنفا فقلت : يا جبريل ! حدثني بفضائل عمر بن الخطاب ، فقال : يا محمّد ! لو حدّثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر ، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) ، رواه أبو يعلي في مسنده » « 2 » إنتهى . يا سبحان اللّه ! هذا السيوطي مع جلالته ونبالته وفضله وجلاله وعلمه وكماله ، يتشبث بذيل هذه الموضوعات ، ويعتمد على هذه الخرافات التي آثار الكذب من سماها ظاهرة ، وعلامات الوضع على نواصيها زاهرة ، حتّى نصّت

--> ( 1 ) الاكتفاء للوصابي اليمني : مخطوط ، انظر شرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للخركوشي : 295 النسخة المترجمة للفارسية ، فوائد تمام الرازي : 61 . ( 2 ) القام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر للسيوطي : 41 ( 17 ) ، وانظر مسند أبي يعلي : 3 / 179 ( 1603 ) .