السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
485
شوارق النصوص
يتخطّى رقاب الناس يوم الجمعة يتّخذ جسرا إلى جهنّم ) . أحمد بن الحجاج القهستاني ، ثنا ابن المبارك ، ثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد : ( لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفاعل والمفعول به ، و [ قال ] : أنا منهم برئ ) . ابن أبي السّري العسقلاني ، ثنا رشدين ، ثنا ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر مرفوعا : ( لو لم ابعث فيكم لبعث عمر نبيّا ) . قال ابن عدي : قلب رشدين متنه ، إنّما متنه ( لو كان بعدي نبيّا لكان عمر ) » « 1 » إنتهى . ثمّ لا يخفى ! إنّ قدح ابن واقد في ردّ هذا الخبر كاف ، فليس توثيق ابن مشرح لو سلّم موجبا لثبوته واعتماده والركون إليه . ومن العجب العجاب ! ! ، إنّ مشرح بن هاعان - كما تقدّم - جاء مع الحجاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة ، وهذا فسق وفجور عظيم ، بل كفر صريح وإلحاد فضيح ، فأين الوثوق والعدالة ؟ ! ، وأين الصّدق والديانة ؟ ! ، واللّه الهادي المنقذ من مهاوي الضلالة ومقاحم الجهالة . وأمّا ما نقله السيوطي عن الزوزني : فالتأييد أيضا غير مفيد ، فإنّه وقع في إسناده أيضا ابن واقد ، وهو كاذب معاند وفاسق مرد عليه ، غير أنّه ليس فيه
--> ( 1 ) ميزان الإعتدال : 3 / 75 ( 2783 ) ، وانظر الجامع في العلل لابن حنبل : وقال فيه عدّه أقوال : ( ليس أخبر أمره لا أدري : 1 / 29 ( 163 ) ، ( ليس به بأس في الأحاديث الرقاق : 1 / 56 ( 481 ) ، ( قال بعد ان سأله عبد اللّه عن رشدين : كذا وكذا : 2 / 29 ( 235 ) وقد قال عبد اللّه : الذي يقول أبي كذا وكذا كان يحرك يده ؛ وهذا دال على تضعيفه ، الضعفاء لابن زرعة : رقم ( 107 ) ، أحوال الرجال للجوزجاني : 156 ( 275 ) ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 107 ( 212 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 4 / 80 ( 669 ) .