السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
455
شوارق النصوص
قال ابن الجوزي [ في الموضوعات ] في فضل عمر بن الخطاب من كتاب الفضائل والمثالب : « الحديث الأوّل : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد ، قال : ثنا أحمد بن عليّ ، قال : ثنا محمّد بن أحمد بن زرق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : ثنا إسحاق بن شنين الختلي ، قال : ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد ، قال : حدّثنا مرحوم ابن أرطبان ، قال : ثنا عاصم الأحوط ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمّة عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل : فأين أبو بكر ؟ قال : تزفه الملائكة إلى الجنان ) قال المصنف : هذا لا يصح ، والمتّهم به عمرو يعرف بالكردي ، قال الدارقطني : كان كذّابا يضع الحديث » « 1 » إنتهى . والسيوطي مع كونه سادرا في غلواء العناد ، والمبالغة في الذبّ عن ذمار الكذّابين الأوغاد ، لم يمكنه هناك الجريان على ديدنه الذميم ، فنفض اليد من تصحيح هذا الكذب السقيم ، حيث قال : « الخطيب ، ثنا محمّد بن أحمد بن رزق ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي ، ثنا مرحوم بن أرطبان بن عم عبد اللّه بن عون ، ثنا عاصم الأحول ، عن زيد بن ثابت مرفوعا : ( أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمّة عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل : فأين أبو بكر ؟ قال : تزفّه الملائكة إلى الجنان )
--> ( 1 ) الموضوعات : 1 / 338 ، انظر سنن الدارقطني : 2 / 5 ( 2781 ) ، وفيه : عمر بن إبراهيم يقال له الكردي : يضع الأحاديث .