السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
550
شوارق النصوص
الأعلى بفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدم المباهاة ، وهل القول بذلك إلّا مثل من يقول : ولا فائدة في مدح اللّه تعالى للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن مرّة بعد أخرى ، فإنّ المسلمين كانوا يعلمون أنّه أفضل الخليقة وكيت وكيت ! . ثمّ نقول : إنّ أهل السنّة يروون أنّ الملأ الأعلى كانوا يعلمون فضل عمر أيضا ، كما كانوا يعلمون فضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث إستبشروا بإسلامه ، وما من ملك إلّا وكان يوقّره ، وقال جبرئيل عليه السّلام : إنّه لو حدّث بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائله ، وكان له قصر في الجنّة فيه جارية له ، فلا فائدة للمباهاة به أيضا ! . ثمّ لا فائدة في المباهاة لأبي بكر أيضا ! ، لأنّ فضله كان في السماء مشهورا ، وكان يسمى في السماء صدّيقا ، فيجيب عليهم أن ينفوا المباهاة عنه في العامّة أيضا ، فيبيّنوا زيادة خزية ونهاية فضيحة ، حيث لم يرضوا بإدخاله في العامّة فضلا عن الخاصّة ! . ثمّ إنّ صاحب التحفة لمّا إطّلع على بعض ما في كلام الكابلي من الزلل والخلل ، أراد إصلاحه وأعرض عن سرقة كلامه بحذافيره ، مع أنّ ذلك دأبه في أكثر المواضع ، إلّا أن يجد خللا ، فذكر بعض حكماته وأضاف إليه بعض هفواته ، فقال : « [ الكيد الواحد بعد المائة : إنّ ما يقال حول قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ اللّه تعالى نظر عشيّة يوم عرفة إلى عباده فباهى بالناس عامّة وبعمر خاصّة ) الوارد في كتب أهل السنّة ، وإنّ هذا يوجب تفضيل عمر على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحقير مرتبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث ادخل مع عامّة الناس مع تخصيص عمر ، ففيه :