السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
453
شوارق النصوص
الفصل الأوّل [ في أنّه أوّل من يعطى كتابه بيمينه ] فمن الكذب السمج الشنيع ، الذي يبدو الوضع من جبينه ، ما وضعوه ( من أنّ عمر أوّل من يعطى كتابه بيمينه ) ، ثم أضافوا إليه ما هو أبين في الفرية من الأمس ( إنّ له شعاعا كشعاع الشمس ) ، ثم زادوا في الزور والغصة والبهتان ، فوضعوا إنّه قد سئل لما بين ذلك عن أبي بكر ؟ فقال : ( قد زفّته الملائكة إلى الجنان ) . ولمّا كانت هذه الفرية في غاية الشناعة ، مهتوكا أمرها عند أئمة الفنّ ومهرة الصناعة ، تجنّب عن إيرادها وروايتها أكثر المتسمّين بأهل السنّة والجماعة ، ولكن تهالك صاحب الديباج على الفرية والعناد والإعوجاج ، وبالغ في اللداد واللجاج ، فرواها بلا مخافة ورهبة ، وأوردها في كتابه شرها بالكذب ورغبة ؛ وعدّ المحب الطبري أيضا هذا البهتان من فضائل الثاني الشامس الحرون « 1 » ،
--> ( 1 ) رجل شموس : صعب الخلق . . . عسر في عداوته شديد الخلاف على من عانده / لسان . فرس حرون : من خيل حرن ، لا ينقاد ، إذا اشتد به الجري وقف / لسان .