السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
88
شوارق النصوص
ففي مختصر تنزيه الشريعة : « حديث حذيفة ( صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر ، فلما إنفتل من صلاته ، قال : أين أبو بكر الصدّيق ، فأجابه أبو بكر . . . الحديث ) ، وفيه ( فإذا أنا بقدس من ذهب مملوء ماء ، أبيض من الثلج ، وأعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، الصدّيق أبو بكر ) وآخره ( يا أبا بكر أبشر ، الذي وضّأك للصّلاة جبرئيل ، والذي مندلك ميكائيل ، والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل ) أبو الحسين بن المهتدي باللّه في فوائده ؛ وفيه محمّد اليشكري وهو المتهم به ، أو عليّ بن داود وهو مجهول وحديثه كذب » « 1 » انتهى . ولا يخفى على الناقد البصير والماهر الخبير ، إنّ هذا الخبر يدل على أنّ أبا بكر شرع في الصّلاة الواجبة واستفتح وكبّر ، ثم لمّا وسوس اليه بشيء من الطهور قطع الصلاة ونقضها ، والظاهر أنّ قطع الصلاة الواجبة بمحض الوسواس حتى لا يحصل يقين نقض الطهارة غير جائز ؛ فعاد هذا الخبر منقصة وعيبا في حق أبي بكر ، حيث ثبت به كونه جاهلا ، أو متعمّدا لفعل الحرام ، فكان يستحق بذلك المؤاخذة والعتاب لا البشارة والثواب ، وعلى ذلك لا غرو أن يهتفه هاتف من الشياطين ، ويبشّره على فعل الحرام في الدين ، إضلالا وإغواء له ولغيره من إخوانه المنافقين ، وأمّا هتف الهاتف القدسي على ذلك فمحال يخفى على أرباب
--> ( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 341 .