السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
22
شوارق النصوص
الخلق والمحقق والمحدث والفقيه ، وكان مجتهدا في الفقه والأصول ، ومشهورا في مجال المنطق والفلسفة بين العلماء ، فكان أفاضل أهل السنّة من العرب والعجم يرجعون اليه ويكاتبونه ، وقد برز دوره المتميز وارتقى صيته عند اشتداد الحملات المسعورة ضد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام في تلك الديار ، فصنّف موسوعات عظيمة تتعلق بالاختلافات العقائدية فيما بين الشيعة والسنّة ، محييا بذلك فن المناظرة والاستدلال ، ومبتدعا طريقة جديدة في التحقيق لم تكن معهودة قبلا . كان طيلة عمره الشريف مثابرا على المطالعة والكتابة ، وكان لكثرة عمله في الكتابة أن ضعفت يداه ، فأخذ يملي على الآخرين ليكتبوا له ، ولم يمنعه ضعف جسمه ومرضه عن المطالعة والتنقيب في الكتب حتى في أواخر لحظات حياته وهو مستلق على الفراش ، وقد نقل عن أحد أولاده أنّه عندما جهز وغسل رحمه اللّه وجد في صدره آثار واضحة وكبيرة خلفتها الكتب التي كان يضعها على صدره ، عندما ضعف جسمه وأصبح لا يقوى على الجلوس للمطالعة . مؤلفاته : للسيد حامد حسين تصانيف جليلة كثيرة نافعة ، يستشف الناظر منها ما لهذا الحبر من مادة غزيرة وكيف أنّه كان بحرا متمادي الأطراف . ومؤلفاته عدا الشوارق : 1 - عبقات الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار ( باللغة الفارسية في عشرة مجلدات ، ) وهو أجل ما كتب في باب الإمامة من صدر الإسلام إلى الآن ، كتبه