الميرزا القمي
97
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وفيه : ما عرفت من منع الإطلاق . ووجه تقييده بما قبل الزوال أولًا لعلَّه إطلاق النص والفتوى بكراهة إفطار النافلة بعد الزوال . وفيه : مع ما عرفت من عدم الدخول حتى يحتاج إلى التقييد ، أنّ ما ثبتت الكراهة فيه بعد الزوال هو الإفطار اقتراحاً ؛ لأمن جهة داعية إليه ، وهو لا يتم فيما نحن فيه مطلقاً ؛ إذ قد يكون فيه جبر لقلب المضيف ، وحفظ لما عمل له من الفساد ؛ ولا منافاة بين استحباب إتمام صوم الضيف إذا انعقد قبل دخوله واستحباب إفطاره لو دعاه المضيف إلى طعام ، أو عمل له شيئاً ، فيفطر لئلا يفسد ، بل الأفضل عدم إخباره به ، ولا يلزم من ذلك كراهة استمراره على الصوم أولًا ، أو استحباب فسخه للصيام . وبالجملة مسألة مرجوحية إنشاء الصوم مسألة ، وكراهة ترك الإفطار مسألة أُخرى ، فالراجح في الأوّل عدم الإنشاء ، وفي الثاني الاستمرار إلى أن تحصل الدعوة إلى الطعام . [ الأمر ] الثاني : مقتضى ما ذكرنا من دليلي استحباب الترك أخيراً ورواية الفضيل المتقدّمة أولوية الاستئذان في الواجب الموسع أيضاً ، إلا أنّ الأصحاب خصّوا الحكم بالمندوب . مع أنّ أدلَّة المسارعة إلى المغفرة والاستباق بالخيرات ( 1 ) والاهتمام بأداء الواجب أيضاً تؤيد الاختصاص . [ الأمر ] الثالث : لم يذكر كثير من الأخبار حكم صوم المضيف تطوّعاً بدون إذن الضيف والظاهر أنّه أيضاً مكروه كما صرّح به في التذكرة والمنتهى والتحرير والمسالك ( 2 ) ؛ لرواية الفضيل المتقدّمة ( 3 ) . ويظهر من الدروس التردد ، حيث نسبه إلى الرواية ( 4 ) ، وكذا من اللمعة ، حيث
--> ( 1 ) آل عمران : 133 . ( 2 ) التذكرة 6 : 202 ، المنتهي 2 : 615 ، التحرير 1 : 75 ، المسالك 2 : 80 . ( 3 ) الفقيه 2 : 99 ح 444 ، العلل : 384 ح 2 ، الوسائل 7 : 394 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 9 ح 1 . ( 4 ) الدروس 1 : 283 .