الميرزا القمي

87

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

والذي وقفت عليه من أخبار الخاصة : رواية الزهري ، المذكورة في الكتب الثلاثة ، عن زين العابدين ، فقد عدّ فيها من جملة الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار صوم ستة أيّام من شوال بعد شهر رمضان ، إن شاء صام وإن شام أفطر ( 1 ) ، وهو ظاهر في عدم التأكد كما أشرنا سابقاً . وما رواه الكليني ، عن أبي زياد بن أبي الحلال وفي سنده أبو سعيد المكاري قال ، قال لنا أبو عبد الله عليه السلام : « لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام ، إنّها أيّام أكل وشرب » ( 2 ) . وروى الشيخ في التهذيب ، في أواخر كتاب الصوم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي زياد بن أبي الحلال قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : « لا صيام بعد الأضحى » ( 3 ) الحديث . وقال الفاضل المحقق الميرزا محمد رحمه اللَّه : إنّ طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير عدّه بعض الأصحاب في الحسن ، وهو قريب ، ولم يذكره على ما ذكره في ستّ صحاح وحسان . وما رواه في باب وجوه الصيام ، في الموثق بعلي بن الحسن بن فضال ، عن حريز ، عنهم ، قال : « إذا أفطرت من رمضان ، فلا تصومن بعد الفطر تطوّعاً ، إلا بعد ثلاث يمضين » ( 4 ) قال الشيخ : الوجه فيه أنّه ليس في صيام هذه الأيّام من الفضل والتبرّك به ما في غيرها من الأيّام ، وإن كان يجوز صومه حسب ما تضمّنه الخبر من التخيير ، يعني خبر الزهري ( 5 ) . وما رواه الكليني رحمه اللَّه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال :

--> ( 1 ) الكافي 4 : 86 ح 1 ، الفقيه 2 : 48 ح 208 ، التهذيب 4 : 296 ح 895 ، الوسائل 7 : 301 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 148 ح 2 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 3 ح 1 . عن زياد بن أبي الحلال . ( 3 ) التهذيب 4 : 330 ح 1031 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 3 ح 1 عن زياد بن أبي الحلال . ( 4 ) التهذيب 4 : 298 ح 899 ، الاستبصار 2 : 132 ح 431 ، الوسائل 7 : 387 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 3 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 4 : 298 .