الميرزا القمي

67

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

« بعث الله محمَّداً رحمة للعالمين في سبعة وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب اللَّه عز وجل له صيام ستين شهراً ، وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع الله البيت ، وهو أوّل رحمة وضعت على وجه الأرض ، فجعله الله عز وجل مثابة للناس وأمناً ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهراً ، وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الله عليه السلام ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهراً » ( 1 ) . وأما الثالث : وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، وتدلّ عليه روايتا الحسن بن راشد وإسحاق بن عبد الله المتقدّمتان . وقال في المسالك : روي أنّ صومه يعدل العبادة من أوّل الدنيا إلى تقضيها ( 2 ) . وروى العلامة المجلسي رحمه اللَّه عن الصادق عليه السلام : « أنّ صومه يعدل صوم عمر الدنيا ، يعني لو عمّر أحد بقدر تمام الدنيا ، وصام فيها ، عدل صوم هذا اليوم ثواب ذلك ، وصومه يعدل مائة حجّ ومائة عمرة » ( 3 ) . وروى أيضاً ، عن فياض بن محمّد بسند معتبر ، عن الرضا عليه السلام أيضاً رواية طويلة في فضائل اليوم ، ومنها : « أنّ صومه يعدل ثواب مَن عبد الله من أوّل الدنيا إلى آخرها ، بأن يصوم في أيّامها ، ويعبد الله في لياليها » ( 4 ) ، والأخبار في فضائل هذا اليوم ، وعِظم بركاته ، وفضيلة عباداته ، وسيّما التصدّق فيه أكثر من أن تحصى ، وأظهر من أن تخفى ( 5 ) . ويستحبّ صوم أوّل ذي الحجّة ، وهو مولد الخليل ؛ لمرسلة سهل بن زياد

--> ( 1 ) الكافي 4 : 149 ح 2 ، التهذيب 4 : 304 ح 919 الوسائل 7 : 330 أبواب الصوم المندوب ب 15 ح 5 ، وب 18 ح 1 . ( 2 ) المسالك 2 : 77 ، وانظر مصباح المتهجّد : 696 ، 702 ، والتهذيب 3 : 143 ح 317 ، والوسائل 7 : 326 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 11 . ( 3 ) البحار 95 : 321 . ( 4 ) البحار 95 : 321 . ( 5 ) انظر الوسائل 7 : 323 أبواب الصوم المندوب ب 14 ، والبحار 94 : 110 ، وج 95 : 321 .