الميرزا القمي
44
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
يوم التروية ويوم عرفة ، قال : « يجزيه أن يصوم يوماً آخر » ( 1 ) . وصحيحة صفوان عن يحيى الأزرق ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً ، وليس له هدي فصام يوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : « يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق » ( 2 ) . وروى الفاضل الأصفهاني ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « كان جعفر عليه السلام يقول : ذو الحجة كلَّه من أشهر الحج ، ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنه يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق » . ولم نقف على هذه الرواية ، ولعلَّه أراد بها ما في آخر صحيحة عبد الرحمن الآتية ، والظاهر أنّ الرواية تنقطع عند قوله عليه السلام : « من أشهر الحج » وقوله : « من صام » إلى أخره عبارة الشيخ في التهذيب ، وليس من تتمّة الحديث فتبصّر ( 3 ) . وكيف كان فالمسألة واضحة ؛ لاعتضاد الروايتين بعمل الأصحاب ، والإجماع المنقول ، والأصل ومهجورية ما خالفها ، وإن كان أصحّ سنداً . وعن ابن زهرة أنّه قال : والثالثة في الحج يوم السابع ، والثامن والتاسع من ذي الحجة ، ومن فرّق صومها عن اختيار استأنف ، وإن كان عن اضطرار وكان قد صام يومين قبل يوم النحر صام الثالث بعد أيّام التشريق ( 4 ) ، فاقتصر على ما لو كان الإفطار عن اضطرار . ويمكن أن يقال قوله : « وكان قد صام » إلى أخره عطف تفسيري للاضطرار ، فلم تكن مخالفة .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 231 ح 780 ، الاستبصار 2 : 279 ح 991 ، الوسائل 10 : 167 أبواب الذبح ب 52 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 2 : 304 ح 1509 بتفاوت ، التهذيب 5 : 231 ح 781 ، الاستبصار 2 : 279 ح 992 ، الوسائل 10 : 167 أبواب الذبح ب 52 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 230 ح 779 ، الاستبصار 2 : 278 ح 988 ، الوسائل 10 : 165 أبواب الذبح ب 51 ح 4 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 .