الميرزا القمي

230

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وعلى القول الأخر : أنّه لو تعارض المشي في الظل بطريق قصير وفي غيره بطويل ، قدّم القصير . وأولى منه لو اتفقا في الاشتمال على الظل ، وكان القصير أطولهما ظلا . [ الأمر ] الثاني : أنّه إذا خرجَ ، وطالَ زمان الخروج حتّى خرج عن كونه مُعتكفاً ، بَطلَ اعتكافه ، وإن كان أصل الخروج مرخّصاً فيه كما صرّح به جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، وقد نبهناك سابقاً على وجهه . ويدلّ عليه أيضاً : ما رواه الكليني في الصحيح على الأظهر ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة ، فإنّه يأتي بيته ، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم » ( 2 ) . ثمّ قال : وفي رواية أُخرى عنه عليه السلام : « ليس على المريض ذلك » ( 3 ) ورواها الصدوق أيضاً في الحسن لإبراهيم بن هاشم ( 4 ) . وفي الصحيح عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عنه عليه السلام : في المعتكفة إذا طمثت ، قال : « ترجع إلى بيتها ، وإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها » ( 5 ) . واعلم أنّ البطلان إنّما هو إذا لم يكمل الثلاثة ، أو ما وجب عليه متتابعاً بنذرٍ وشبهه ، وإلا فلا وجه لبطلان ما تحقّق قبل الخروج . وعن الشيخ في المبسوط : أنّه إذا كان الاعتكاف زائداً على ثلاثة أيّام فيبطل بذلك إذا لم يمض نصفه ، وإذا مضى نصفه فلا يبطل ، سواء كان الاعتكاف واجباً أو مندوباً ، وسواء كان مع الشرط أو عدمه ، وأما في الثلاثة أيّام فحكم باستئنافه إذا خرج ، وإذا مضى منه يومان منه ( 6 ) .

--> ( 1 ) التذكرة 6 : 297 . ( 2 ) الكافي 4 : 179 ح 1 ، الوسائل 7 : 412 أبواب الاعتكاف ب 11 ذ . ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 179 ذ . ح 1 ، الوسائل 7 : 412 أبواب الاعتكاف ب 11 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 2 : 122 ح 530 ، الوسائل 7 : 412 أبواب الاعتكاف ب 11 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 179 ح 2 ، الفقيه 2 : 123 ح 536 ، الوسائل 7 : 412 أبواب الاعتكاف 11 ح 3 . ( 6 ) المبسوط 1 : 293 .