الميرزا القمي

171

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

المبحث الثاني في شروطه وهي أُمور : [ الأمر ] الأوّل : النيّة ولا ريب في اشتراطها ؛ لأنّه عبادة ، ولا يتمّ إلا بقصد الامتثال والتقرّب . وأما اعتبار الوجه ، فقد مرّ فيه الكلام مراراً ، وأنّ الأقوى عدم وجوبه ، إلا إذا كان مميّزاً للعبادة عمّا سواها . وعلى اعتباره ؛ فينوي الندب في المندوب ، وينوي الوجوب في المنذور ، وشبهه . نعم هنا إشكال من جهة وجوب اليوم الثالث في المندوب على القول به ، وكيفيّة النيّة من جهة اجتماع نية الوجوب والندب ، فلنقدّم الكلام في وجوب اليوم الثالث وعدمه ، ثمّ لنتعرّض لكيفيّة النيّة . فنقول : اختلف الأصحاب فيها ، فعن الشيخ في المبسوط وأبي الصلاح ، وابن زهرة مدّعياً عليه الإجماع أنّه يجب بالشروع ، سواء مضى اليومان أم لا ( 1 ) ، إلا أنّ

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 289 ، الكافي في الفقه : 186 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .