الميرزا القمي
159
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
مع الكراهة . لنا : الأصل ، والأخبار الكثيرة ، مثل ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمّد ابن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر ، قال : « لا بأس » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام يعني موسى عليه السلام عن الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان ، قال : « لا بأس به » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . والذي يدلّ على الكراهة مضافاً إلى ما مرّ الأخبار الدالَّة على رجحان توقير شهر رمضان ، مثل ما رواه الكليني والشيخ عنه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، ومعه جارية له ، فله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : « سبحان الله ، أما يعرف حرمة شهر رمضان ؟ ! إنّ له في الليل سبحاً طويلًا » قلت له : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : « إنّ الله تبارك وتعالى قد رخّص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمةً وتخفيفاً ؛ لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ؛ ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا أب من سفره » ثمّ قال : « والسنة لا تقاس ، وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما أكل إلا القوت ، وما أشرب كلّ الري » ( 3 ) . ورويا أيضاً عن ابن سنان ، قال : سألته عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ، فقال : « ما عرف هذا حقّ شهر رمضان ، إنّ له في الليل
--> ( 1 ) الكافي 4 : 133 ح 2 ، الوسائل 7 : 146 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 134 ح 3 ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 134 ح 5 ، التهذيب 4 : 240 ح 705 ، الاستبصار 2 : 105 ح 342 ، الفقيه 2 : 93 ح 416 ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 5 .