الميرزا القمي
105
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
[ الأمر ] الرابع : قد عرفت ثواب صيام يوم الغدير ، وأنه إلى غاية الغاية ولا ينافيه استحباب إفطاره فيه للداعي والمدعوّ كما ورد في الأخبار ( 1 ) . وكذلك ما ورد في استحباب الإفطار للمدعوّ في الثلاثة الأيام في كلّ شهر بالخصوص ( 2 ) . وفي بعض الأخبار المرويّة عن الرضا عليه السلام : أنّه جمع أصحابه في ذلك اليوم في بيته ليفطرهم في الليلة ، وفيه : « إنّ ثواب من أفطر مؤمناً في تلك الليلة ثواب من أفطر ألف ألف نبي وشهيد وصديق » ( 3 ) . ويقع الإشكال فيما لو تعارضت الدعوتان ، ولعلّ الأرجح تقديم دعوة الليلة ؛ لجمعه بين ثواب الصوم وإجابته . وكذلك الأفضل للداعي إلى الإفطار أن يختار دعوة الليل إذا تمكَّن منهما معاً ، والظَّاهر أنّ فعل الرّضا عليه السلام إنّما كان كذلك .
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ، 14 . ( 2 ) الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 . ( 3 ) مصباح المتهجّد : 696 ، 702 ، 703 ، الوسائل 7 : 326 أبواب الصوم المندوب ب 14 ح 11 .