الميرزا القمي
103
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفاً أو تسعين ضعفاً » ( 1 ) . وعن عليّ بن حديد ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صلَّيت العصر وأنا صائم ، فيقولون : أفطر ، فقال : « أفطر ، فإنه أفضل » ( 2 ) . وعن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من نوى الصوم ثمّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر ، وليدخل عليه السرور ، فإنّه يُحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام ، وهو قول الله عز وجل * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ) * ( 3 ) » ( 4 ) . وينبغي التنبيه لأُمور : [ الأمر ] الأول : إنّ هذه الأخبار كلَّها في حكم من دخل على غيره ودعاه إلى الأكل ولا يبعد اطراد الحكم في كلّ داع ومدعوّ ؛ لما يُستفاد من الأخبار من العلَّة ، وهي إدخال السرور في قلب المؤمن وإجابته . ويدلّ عليه عموم ما رواه الكليني بسند ليس فيه إلا سهل ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إفطارك لأخيك المؤمن ، أفضل من صيامك تطوّعاً » ( 5 ) . وما رواه الصدوق بسنده ، عن ابن فضال ، عن صالح بن عبد الله الخثعمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره ، فيسأله أن يفطر ، أيفطر ؟ قال : « إن كان تطوّعاً أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه » ( 6 ) الحديث .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 151 ح 6 ، الفقيه 2 : 51 ح 221 ، ثواب الأعمال : 107 ح 1 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 151 ح 5 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 7 . ( 3 ) الأنعام : 160 . ( 4 ) الكافي 4 : 150 ح 2 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 150 ح 1 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 3 . ( 6 ) الكافي 4 : 122 ح 7 ، الفقيه 2 : 96 ح 434 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 2 .