السيد محمد تقي المدرسي
94
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
باء : أن يلتقط المال ويأخذه بحيث تتم سلطة الآخذ عليه عرفاً ، فلو رأى شيئاً على الأرض فأشار به على غيره فالتقطه ، فلا تكون المسؤولية على الرائي بل على الآخذ والملتقط . 2 - إذا شاهد الشخص مالًا ( غير الحيوان ) ضائعاً عن مالكه ، جاز له التقاطه وأخذه ولكنه مكروه ، وتشتد الكراهة إذا كان المال الضائع في حرم مكة المكرمة . ألف : حكم اللُّقَطَة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِم عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ؟ . قَالَ عليه السلام : لَا تَرْفَعْهَا فَإِنِ ابْتُلِيتَ بِهَا فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا وَإِلَّا فَاجْعَلْهَا فِي عَرْضِ مَالِكَ ، يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى مَالِكَ حَتَّى يَجِيءَ لَهَا طَالِبٌ ) « 1 » . تنقسم اللُّقَطَة من حيث الحكم الشرعي الذي ينطبق عليها والمسؤولية التي يتحملها الملتِقط إلى أقسام : الأول : أقل من الدرهم إذا كانت قيمة اللقطة أقل من الدرهم « 2 » جاز للملتَقِط تملّكها فوراً ودون الإعلان عنها أو البحث عن صاحبها ، فإن حضر مالكها بعد الالتقاط : ألف : فإذا كانت اللقطة لا تزال موجودة أعطاها للمالك . باء : أمّا إذا كانت تالفة وغير موجودة فليس على الملتقِط أية مسؤولية إذا كان حضور المالك بعد تملّك اللقطة ، وكذلك إذا كان قبل التملّك ولكن لم يكن التلف بسبب تفريط أو إهمال الملتقِط . الثاني : الدرهم فما فوق وإذا كانت قيمة اللقطة درهماً فأكثر وكانت عليها علامة مميّزة يمكن التعرف على صاحبها من خلالها ، كان الواجب على الملتقِط الإعلان عنها والتعريف بها ( حسب ما تأتي الإشارة إليه ) والبحث عن مالكها ، فإن لم يعثر عليه وكانت اللقطة من الحرم المكي كان الملتقط
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 444 . ( 2 ) سنشير إلى المقصود من الدرهم ، في الصفحات القادمة . .