السيد محمد تقي المدرسي

88

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

الحَبْسُ وأقسامه سُئِلَ ( الإمام الصادق عليه السلام ) عَنِ السُّكْنَى وَالْعُمْرَى ؟ . فَقَالَ عليه السلام : ( إِنْ كَانَ جَعَلَ السُّكْنَى فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ كَمَا شَرَطَ ، وَإِنْ كَانَ جَعَلَهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَفْنَى عَقِبُهُ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا وَلَا يُورِثُوا ثُمَّ تَرْجِعُ الدَّارُ إِلَى صَاحِبِهَا الْأَوَّلِ ) « 1 » . التحبيس 1 - من شروط الوقف - كما أشرنا - الدَّوام أو التأبيد ، فلا وقف مع تعيين مدّة محدَّدة ، إلا أنَّ هناك نوعاً آخر من الصدقة الجارية يختلف عن الوقف في مسألة التأبيد ، حيث يسمح فيه الشرع للمالك بمجال أوسع لتحديد عمله الخيري بمدة معينة ، ويُسمّى : الحبس ، أو : التحبيس . 2 - يجوز للإنسان أن يحبس ما يملكه ( من أرض ، أو عقار ، أو وسيلة ، أو ما أشبه ) على ما يصح الوقف عليه من مصالح عامة ، وأعمال الخير ، وجهات خاصة ، أو أفراد : ألف : فإذا كان الحبس على المصالح العامة ( كالمساجد ، والمدارس ، والمياتم ، والمؤسسات الثقافية والخيرية ) وكان الحبس مطلقاً ودون تعيين مدة ، أو كان العقد يصرِّح بالدوام ، كان الحبس أبديًّا كالوقف ، بل هو الوقف بعينه فلا يعود إلى ملك الحابس بأيّ حال من الأحوال ، ولا يُورَّث . باء : وإذا كان على المصالح العامة ولكن عَيَّن المالك مدة محدَّدة للحبس كان لازماً خلال الفترة المحدَّدة ، فلا يحق للمالك الرجوع عن الحبس قبل انقضاء المدّة ، وبعد انقضائها عاد الشيء المحبوس إلى ملك المالك . جيم : وإذا كان الحبس على شخص أو أشخاص ، وحدَّد المالك مدّة معينة للحبس كان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 220 . .