السيد محمد تقي المدرسي

74

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

لزم عدم إلقاء تلك المياه فيه . وهكذا في سائر الموارد المشابهة . 2 - لا يختلف الحكم في المشتركات والمرافق العامة بين أن يكون المستفيد مسلماً أو كافراً ، ولا بين أن تكون تلك المشتركات في البلاد الإسلامية أو في بلاد الكفر . 3 - الظاهر أن الأشياء الأثرية التي توجد في المشتركات ، كالتي يُعثر عليها في قيعان البحار ، أو في الأراضي الموات ، يرجع أمرها إلى ولي الأمر الشرعي فيما إذا تعلق حق الناس بها . 4 - إذا تضاربت المصلحة العامة المقصودة من المرفق العام بمصلحة عامة أخرى كانت الأولوية للأَوْلى ، كما لو تعارضت مصلحة المرور والاستطراق في الشارع ( وهي المصلحة المقصودة من الشارع ) بمصلحة استخدام الطريق محلًّا للبيع والشراء وعرض البضائع وما شاكل ، كان حق المرور والاستطراق مقدماً ، ومُنعت الاستفادة الأخرى ، وإن كانت فيها مصلحة خاصة أو مصلحة عامة غير مقصودة أساساً من المرفق . 5 - إذا استولى شخص على مرفق من المرافق العامة ( كالمسجد ، أو المدرسة ، أو الحديقة العامة ، أو شارع ، أو ما شابه ) وجعله محلًّا للاستفادة الشخصية ، كما لو جعله بيتاً لسكناه ، أو محلًّا لتجارته ، أو مخزناً لبضائعه ، أو غير ذلك ، كان غاصباً ، ولا يتغير عنوان المرفق مهما تقادمت عليه الأيام ، فيبقى المسجد مثلًا على مسجديته وتترتب عليه أحكام المسجد . 6 - ينبغي المحافظة على المرافق العامة وعدم القيام بأي تصرف ضار بها ، كإلقاء المعاثر في الطرق والشوارع ، ورمي القمامة في الأماكن العامة من الطرق والحدائق ، وتخريب الزرع والأشجار في الحدائق والمتنزَّهات العامة ، وإلقاء ما يضر الماء في المياه المشتركة ، وما شابه .