السيد محمد تقي المدرسي
67
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً أَوْ رِخْوَةً ؟ . فَوَقَّعَ عليه السلام : ( عَلَى حَسَبِ أَلَّا تُضِرَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى إِنْ شَاءَ اللهُ ) « 1 » . ما هو الحريم ؟ 1 - الحريم هو الأرض الإضافية التي تحتاجها الأرض المُحياة ( سواء كان الإحياء بالبناء أو الغرس أو الزرع أو حفر البئر والنهر أو ما أشبه ) لاستكمال الانتفاع بها ، وعلى سبيل المثال : ألف : تحتاج الدار إلى فناء ، وطريق . باء : تحتاج البئر إلى مساحة من الأرض حولها تتيح الانتفاع بها لتجمّع المياه الجوفيّة فيها . جيم : يحتاج النهر إلى مساحة من الطرفين للاستفادة منها للمرور ولطرح الطين حين تنقية ( كري ) النهر وما شاكل . دال : وتحتاج المزرعة بالإضافة إلى الطريق ، إلى أرض مجاورة لطرح الآلات والمعدات الزراعية ، وجمع المحاصيل ، واستخدامها كحظائر للحيوانات التابعة للمزرعة وما شابه . هاء : وإذا استُحدِثَت قرية أو مدينة في الأراضي الموات ، كان لها حريم أيضاً ، وهو بمقدار ما تحتاج إليه من المرافق العامة أطراف المنطقة المُحياة ، كالملاعب ، والنوادي ، ومواقف السيارات ، والطرق ، ومقبرة لدفن الموتى ، وما شابه . أحكام الحريم 2 - لا يجوز لأحدٍ إحياء الحريم ، وإذا فعل ذلك كان غاصباً ، لأنَّ حريم كل مرفق تابع له . 3 - المعيار في تحديد حريم كل مرفق من المرافق ، أو كل قرية ومدينة هو مدى الحاجة التي يحددها العرف والخبراء . 4 - أحكام الحريم تجري بالنسبة لما تَمَّ إحياؤه في الأرض الموات التي لا عمران فيها ولا مالك لها . أما العقارات المملوكة في داخل المدن والقرى القائمة حاليًّا فلا تنطبق عليها أحكام الحريم المذكورة ، ولدى تضارب المصالح وحاجة العقارات إلى مرافق وتوابع وطرق وما شاكل ، يجب على الدولة تنظيمها حسب قوانين عادلة في إطار المصلحة العامة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ، ص 430 . .