السيد محمد تقي المدرسي
35
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
1 - اللّحوم ألف : حيوان البحر قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » . 1 - المشهور بين الفقهاء الكرام أنّه لا يُؤكَل من حيوان البحر إلا السّمك الذي له فَلْس ، أمّا سائر الأنواع من حيوان البحر فلا يجوز أكله حتى ولو كان مثيله البرّي مما يُؤكل لحمه مثل فرس النهر . هذا هو المشهور ، ولا ريب في أنّ ما عليه المشهور أقرب إلى الاحتياط وأقرب إلى سلامة الجسم والروح . وإننا سوف نجري فيما يلي من الفروع على ما أفتى به المشهور إن شاء الله تعالى . 2 - يَحلّ من السمك أيضاً ما كان له فَلْس بالأصل ولكنّه زال لعارض مثل ( الكنعت ) ؛ فقد جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : أنها ( حُوتٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ تَحْتَكُّ بِكُلِّ شَيْءٍ ( فيذهب قشرها ) فَإِذَا نَظَرْتَ فِي أَصْلِ أُذُنِهَا وَجَدْتَ لَهَا قِشْراً ) « 2 » . 3 - لا فرق في حِليّة السمك ذي الفَلْس بين كبيره وصغيره ، وبين أنواعه وأسمائه المختلفة الكثيرة . 4 - الإربيان ( أو ما يُسمّى بالروبيان ) حلال أكله . 5 - بَيْضُ السمك تابعٌ للسمك في الحِليّة والحُرمة ، فبيض السمك الحلال حلال ، وبيض السمك الحرام حرام .
--> ( 1 ) سورة النحل ، آية : 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 137 . .