السيد محمد تقي المدرسي
260
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
القصاص للشبهة ، أما القول بسقوط الدية أيضاً فمشكل . 2 - لو طلب شخص من شخص آخر أن يقتل نفسه أو أكرهه على ذلك ، فإذا كان المأمور أو المكرَه عاقلًا بالغاً وقَتَلَ نفسه فلا شيء على الآمر . أما إذا كان المأمور أو المكرَه غير بالغ أو غير عاقل فَقَتَلَ نفسه كان على الآمر القصاص إذا كان عاقلًا بالغاً . 3 - لو طلب شخص من آخر أن يقتل شخصاً ثالثاً وهدّده بالقتل أو بجناية أقل مثل قطع اليد أو الرجل إنْ لم يفعل ذلك ، لا يجوز الاستجابة له ويجب عليه الدفاع عن نفسه إن حاول الشخص الأول تطبيق تهديده ، ولو استجاب للتهديد وقتل الشخص الثالث كانت مسؤولية الجناية عليه واقتُص منه . 4 - لو طلب شخص من آخر أن يجني على شخص ثالث بما هو دون القتل ، كالإكراه على قطع يد أو رِجْل شخص ثالث وهدّده بالقتل إن لم يفعل ، جاز له فعل ذلك ، ولا شيء عليه بسبب الإكراه ، والقصاص على المكرِه . أما إذا كان الأمر بالجناية من دون التهديد بشيء فلا يتحقق الإكراه ، ولو فعل كان هو المسؤول وعليه القصاص وليس على الآمر . 5 - لو أكرهه على القيام بفعل يؤدّي إلى الموت غالباً كالسباحة في نهر هائج ، أو القفز من عمارة شاهقة ، أو الوقوف في وجه تيّار الفيضان ، وما شاكل ذلك ، وَفَعَلَ المكرَه ذلك فقُتِل ، فهنا صورتان : الأولى : أن يعرف المجني عليه أنه سيموت بذلك الفعل فلا يجوز له أن يُقدم على ذلك ، ويشكل القصاص من المُكرِه . الثانية : ألَّا يعرف ذلك وهنا يكون القصاص على المُكرِه إن قصد القتل بذلك ، وإلا فتتعين الدية . 5 - إثبات الجريمة قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أَحْكَامُ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ : - شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ ؛ - أَوْ يَمِينٍ قَاطِعَةٍ ؛ - أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الهُدَى عليهم السلام ) « 1 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 43 . .