السيد محمد تقي المدرسي
255
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
1 - جناية العمد والخطأ قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 1 » . روي عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال : ( إِنَّمَا الخَطَأُ أَنْ تُرِيدَ شَيْئاً فَتُصِيبَ غَيْرَهُ ، فَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ قَصَدْتَ إِلَيْهِ فَأَصَبْتَهُ فَهُوَ الْعَمْدُ ) « 2 » . تنقسم الجناية - سواء كانت على النفس أو الجوارح والأعضاء - إلى ثلاثة أقسام : - العمد . - شبه العمد . - الخطأ . 1 - العمد ويتحقق العمد بقصد الجناية وارتكابها ، فالجريمة تتكوّن من عنصرين أساسيين : ألف : العنصر المعنوي ، وهو : القصد أو النيّة المسبقة . باء : العنصر المادي ، وهو : وقوع الجناية بالفعل . فلو استخدم السلاح الناري - وهو أداة قاتلة - ولكن لم يقصد القتل ، بل كان يقصد التدريب على السلاح مثلًا ، أو المزح ، أو التخويف ، أو حتى في العراك ، فوقع القتل ، فالجناية
--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 178 - 179 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 40 . .