السيد محمد تقي المدرسي
242
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
الاجتناب عنه لأنه رجس من عمل الشيطان « 1 » . 2 - والمشهور بين أهل اللغة أنّ الخمر هو كل شراب مُسكر ، ولا يختص بالمسكر المصنوع من العنب رغم أنّ البعض استخدمه في هذا النوع من المسكر فقط . وجذر كلمة الخمر في اللغة يدل على الغطاء والستر ، وسُمي المسكر خمراً لأنّه يغطّي العقل ويمنعه من التمييز بين الخير والشر ، وبين الحسن والقبيح « 2 » ، من هنا : ألف : إنّ تحريم الخمر وعقوبة شربه يشملان كل شراب مسكر مهما كان مصدر صناعته ، سواء كان من : التمر أو الزبيب أو الشعير أو الحنطة أو غير ذلك من الأثمار والمواد . باء : الفقّاع « 3 » هو الآخر من المسكرات ، وهو شراب يُصنع عادةً من الشعير وقد يُصنع من الأثمار أيضاً . جيم : لا فرق في الحرمة والعقوبة بين أنواع الخمر القديمة وبأسمائها المختلفة ( مثل : النقيع ، والنبيذ ، والمِزْر ، والبِتْع ، و . . ) وأنواع الخمر الجديدة بأسمائها الحديثة ، فكل شراب مسكر هو خمر وتشمله كل أحكامه . دال : الحكم يشمل كل شراب مسكر حتى ولو لم يتحقق منه السكر بالفعل ، وذلك بسبب قلّته مثلًا أو بسبب إدمان الشارب واعتياد جسمه على المسكر بحيث لم يعد مؤثّراً فيه . 2 - من هو الشارب ؟ روى أبو الصباح الكناني عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : ( كُلُّ مُسْكِرٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ يَجِبُ فِيهِ كَمَا يَجِبُ فِي الخَمْرِ مِنَ الحَدِّ ) « 4 » . 1 - من شرب المسكر ينفّذ بحقه الحد الشرعي ( وهو ثمانون جلدة كما سيأتي ) . 2 - لا فرق في تطبيق العقوبة بين أن يكون المشروب قليلًا أو كثيراً ، وبين ما أسكر بالفعل أو لم يُسكر . 3 - عصير التمر وعصير الزبيب إذا كانا مُسْكِرَيْن فحكمهما حكم الخمر في الحرمة
--> ( 1 ) كل مسكر مائع نجس أيضاً ، انظر : كتاب ( أحكام العبادات ) الفصل الثاني : النجاسات ، 9 - المسكرات والفقّاع . ( 2 ) انظر : مجمع البحرين ، و : لسان العرب ، عند شرح كلمة ( خمر ) . ( 3 ) الظاهر أنّ الفقّاع هو ما يسمى اليوم بالبيرة ( وهي كلمة إيطالية الأصل ) أو الجِعَة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 230 . .