السيد محمد تقي المدرسي
23
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
الحكم الواحد والأربعون : لا تجوز السخرة إلَّا عندما يهدد الأمة خطر داهِم ، مما يقتضي تعبئة طاقات البلاد كلها لدفع الضرر البالغ ، وقد قال الله سبحانه : وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى « 1 » . ولا يجوز تسخير الأطفال للشغل . 12 - دوائر الدولة الحكم الثاني والأربعون : ينبغي إيكال أعمال العباد إلى أنفسهم من منطلق المسؤولية المشتركة التي قال عنها الرب سبحانه : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ « 2 » ، وقال سبحانه : وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 3 » . وعلى الدولة الإسلامية أن تركز اهتمامها في الأمور التي يعجز الناس بمفردهم عن أدائها ، وفي سائر الأمور تقوم الدولة بواجب الإشراف العام أنى كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك . ويعتمد تشريع التفاصيل على مجالس الشورى والفتاوى الشرعية . الحكم الثالث والأربعون : الدولة الإسلامية توظف لمناصبها أصحاب الكفاءات والأمانة من دون تمييز بين طائفة وأخرى ، وفرد أو آخر ، وعند التشاحِّ ينبغي اعتماد القرعة بين طالبي المنصب الواحد . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( المُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ) « 4 » . الحكم الرابع والأربعون : لكل مسلم الحق في الاطلاع على المعلومات العامة من دون تمييز ، وإنما يُستثنى من ذلك المعلومات الشخصية أو الأمنية .
--> ( 1 ) سورة النجم ، آية : 39 - 40 . ( 2 ) سورة المدثر ، آية : 38 . ( 3 ) سورة الأسراء ، آية : 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 75 . .