السيد محمد تقي المدرسي
230
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
1 - إذا قذفَ الوالدُ ولدَه فلا حدَّ عليه بل التعزير ، ولكن إذا قذف الولدُ أباه فإنّه يُحدّ . والامّ تُحدّ بقذف الابن ، وكذلك الأقارب والأرحام يُحدّون لو قذف بعضهم بعضاً . 2 - إذا قذف الشخصُ جماعةً : ألف : فقد يقذفهم واحداً بعد واحد ، كَأن يقول لهم : ( أنتَ زانٍ ، وأنتَ زانٍ ، وأنتَ زانٍ ، و . . و . . ) وهكذا يوجِّه الخطاب لكل واحد منهم على انفراد ، أو يذكرهم بأسمائهم وينسب لهم المعصية ، فلكل واحد من المقذوفين المطالبة بمعاقبته بحدٍّ مستقل ، سواء رفعوا عليه القضية مجتمعين أو متفرقين . باء : وقد يقذفهم بلفظ واحد ، كأن يخاطب خمسة أشخاص ويقول لهم : ( أنتم زناة ) ، أو يقول : ( هؤلاء زناة ) ، فإذا رفعوا القضية ضد القاذف مجتمعين فعليه حد واحد ، وإن افترقوا في مقاضاته فلكل واحد منهم حد مستقل . 3 - إذا كرر القاذفُ اتّهامه الموجّه لشخص واحد وبتهمة واحدة عدة مرات ، فإنّ الحدّ لا يتكرر ، كما لو قال له : ( أنتَ زانٍ ) وكرر العبارة عدة مرات فعليه حد واحد . 4 - لا يختلف حكم القذف بين أن يكون المقذوف حيًّا أو ميّتًا ، فلو قذف الشخصُ ميّتاً ، كان لورثته حق رفع الدعوى ضده ومطالبة القضاء بإقامة الحد عليه . 5 - لو قذفَ شخصًا فأُقيم عليه الحد بمطالبة المقذوف ، ولكنه بعد الحدِّ أصرّ على مضمون القذف وأنّ ما قاله حق ، فلا حدّ عليه في هذه المرة بل التعزير . 6 - من تعوَّد على إلقاء السباب والشتائم على هذا وذاك ، بحيث أصبح عاملًا لخدش الحياء في المجتمع وإشاعة الكلمات البذيئة ، فللحاكم الشرعي أن يقاضيه حتى ولو لم يكن هناك شاكٍ خاص ، وذلك من باب الحق العام ، ووجوب الحفاظ على سلامة الأجواء الاجتماعية العامة . 7 - السباب والشتائم التي لا تدخل في إطار القذف بالمعنى الشرعي ، ولكنها تُعد انتهاكاً لحرمة المخاطَب وإهانةً وتحقيرًا له من دون أن يستحق ذلك ، توجب التعزير حسب حكم القاضي . ولو كان المخاطَب يستحق الإهانة والهتك بشهادة العرف أو رأي القاضي ، فلا شيء عليه . 8 - وكذلك كل فعل وحركة من الإنسان توجب إيذاء الآخر وهتك حرمته مع عدم استحقاقه لذلك ، تكون عقوبته التعزير .