السيد محمد تقي المدرسي
217
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
الأول : الإقرار 1 - تثبت جرائم الزنا واللواط والتدييث بإقرار الشخص أربع مرات على نفسه . أما جريمتا المساحقة والقذف ( اتِّهام الآخرين بالجرائم الجنسية دون إثبات شرعي ) فتثبتان بإقرار الشخص مرتين على نفسه . 2 - يُشترط في قبول الإقرار وترتيب الآثار القضائية عليه أن يكون المُقرّ بالغاً عاقلًا حرًّا قاصداً مختاراً . 3 - بناءً عليه فلا يقبل إقرار غير البالغ حتى لو كان مراهقاً ، وكذلك المجنون ، والمُكرَه ( المجبور ) والغافل ، والنائم ، والسكران ، والهازل . 4 - إقرار الأخرس بالإشارات المفهومة يُعدّ كإقرار الناطق ، وإن لم تكن إشاراته مفهومة فتُترجم بواسطة شاهدين عادلين ، وكذلك الترجمة اللغوية للإقرار تتم بواسطة مترجِمَين عادلين . 5 - تقول القاعدة الفقهية : ( إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ ) « 1 » ، فإذا وقع الإقرار على شيء له طرفان فإنّه يؤثِّر في إثبات الشيء بحق المُقرِّ نفسه ، أمّا الطرف الآخر فالإقرار لا يعني شيئاً بالنسبة إليه . بناءً على هذه القاعدة : إذا أقرَّ الشخصُ أربعَ مرّات بالزنا بامرأة ، أُقيم عليه الحدّ دون المرأة ، لأنّ الإقرار يُثبت الجريمة على المُقرِّ نفسه لا غير . ولو أقرّت المرأة أربع مرّات بأنّ شخصاً معيَّناً زنى بها وهي كانت راضية بذلك ، ثبتت العقوبة عليها دون الرجل . ( وهكذا الأمر في سائر جرائم الفساد الجنسي وغيرها ) . 6 - يُستحب للشخص المذنب أن يستر على نفسه بالتوبة إلى الله تعالى والعزم على عدم العود إلى المعصية ، فإنّ التوبة أفضل من الإصرار على تنفيذ العقوبة بحقّه . الثاني : البيِّنة 1 - يتّم إثبات الجرائم الجنسية بالبيِّنة كما يلي : ألف : يثبت الزنا بشهادة « 2 » أربعة رجال عدول ، أو ثلاثة رجال وامرأتين . أما شهادة رجلين وأربع نسوة فيثبت به الجَلْد فقط دون الرجم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 184 . ( 2 ) هناك أحكام وتفاصيل تتعلق بالشهادة ذُكرت في باب ( أحكام الشهادات ) . .