السيد محمد تقي المدرسي
214
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
مسجونة بحيث لا يمكنهما الجماع متى أرادا ، أو كان أحدهما مريضاً بمرض يمنع التماس الجنسي ، فلا يتحقق الإحصان . السادس : الحرّية ، فلا يُرجم العبد المتزوّج إذا زنى ، وكذلك الأمة إذا زنت بل يُجلدان . 2 - الطلاق الرجعي لا يُخرج الزوجين من حالة الإحصان إذا كان يصدق عليهما أنهما يملكان التمتع ببعضهما ولو بالرجوع ، ففي هذه الحالة إذا زنى الزوج أو زنت الزوجة وهما في العدّة الرجعية كان حكمهما الرجم لأنهما لا زالا مُحصَنين ، أما إذا كان الوضع بينهما بحيث لا يصل إليها ولا تصل إليه فالقول ببقاء الإحصان مشكل . 3 - أمّا الطلاق البائن فإنّه يُنهي حالة الإحصان لدى الزوجين . فإذا زنى المطلِّق بالخلع والمبارأة أو زنت المطلَّقة كذلك ، فلا رجم عليهما لأنهما بمجرد الطلاق البائن خرجا من حالة الإحصان ، وإذا ما رجع الزوج إلى زوجته بعقد جديد أو بغير ذلك فلا يعودان للإحصان مرة أخرى إلَّا بعد الدخول . 2 - إسقاط الحدود بالشُّبهة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَلَا شَفَاعَةَ وَلَا كَفَالَةَ وَلَا يَمِينَ فِي حَدٍّ ) « 1 » . استناداً إلى قول الرسول صلى الله عليه وآله : ( ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ ) أسس الفقهاء قاعدة أساسية في مجال العقوبات والحدود ، وهي : ( تُدرَأ الحدود بالشبهات ) وتعني أنّ أيّ شيء يصلح لأن يكون شبهة في إثبات التهمة بحق المتّهم يُسقط الحد سواء كانت الشبهة ترتبط بأحد الطرفين أو بكليهما . وإليك بعض مصاديق الشبهة التي تَدْرَأ الحدود : 1 - إذا ادّعى أحد المتهمَيْن بالزنا أو كلاهما الزوجية ، يسقط الحدّ ، ولا يُطلب ممّن يدعي الزوجيّة البيّنة أو اليمين . 2 - إذا كان المتَّهم يعتقد بجواز العمل الذي ارتكبه ، فإنَّ الشبهة تتحقق إذا كانت المسألة خلافية ، حتى ولو كان القاضي يعتقد الحرمة . 3 - ولو انعكس الأمر فكان القاضي يعتقد جواز العمل وكان المرتكب يعتقد الحرمة ، فإنّ الشبهة تتحقق هنا أيضاً على الأشبه ، خصوصاً إذا صدقت الشبهة عند القاضي .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 47 . .