السيد محمد تقي المدرسي
173
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
دال : وإذا لم يمكن الاقتصاص إلا ببيع المال المتاح أخذه ، جاز له بيع المال وأخذ مقدار قيمة ماله ، ثم رد الباقي للمقتص منه . 4 - إذا كانت المقاصّة تستلزم دخول دار الغريم من دون إذنه ، أو دخول أي مكان خاصٍ آخر ( كالمصنع والمتجر والحانوت وما شاكل ذلك ) فالأحوط استيذان القاضي في مثل هذه الموارد . 5 - لو تبيّن بعد المقاصة أنه كان مُخطئاً في عمله هذا ، وجب عليه أن يرد كل ما أخذه أو يرد عوضه إن كان تالفاً ، كما يجب عليه أن يتحمل مسؤولية التعويض عن كل ما لحق المقتص منه من خسائر أو أضرار بسبب المقاصّة الخاطئة . 6 - تجوز المقاصّة قبل أن يرفع صاحب الحق أمره إلى القضاء ، أما إذا لجأ إلى القضاء وأصدرت المحكمة حكمها في القضية فلا تجوز المقاصّة . 7 - لا يجوز في المقاصّة الأخذ من مستثنيات الدَّيْن المذكورة في فصل الدَيْن والقرض في كتاب ( أحكام المعاملات ) . 8 - إذا كان الزوج يمتنع عن الإنفاق الواجب على زوجته ، ولم تستطع الزوجة مراجعة القضاء لإجبار الزوج على الإنفاق ، جاز لها أن تقتص من أموال الزوج بمقدار نفقتها . 9 - يستحب عند المقاصّة أن يدعو صاحب الحق بهذا الدعاء المروي عن الإمام الصادق عليه السلام : ( اللَّهُمَّ إِنِّي آخُذُ هَذَا المَالَ مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنِّي ، وَإِنِّي لَمْ آخُذِ الَّذِي أَخَذْتُهُ خِيَانَةً وَلَا ظُلْماً ) « 1 » . 17 - إصدار الحكم قال الله تعالى : إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً « 2 » . 1 - الحكم هو : إلزام مَنْ ثبتت بحقه الدعوى بشيء ، سواء كان مالًا ، أو كان من العقود والعهود والمواثيق ( كالبيع ، والنكاح ، والوقف ، والطلاق وما شابه ) ، أو إثبات حق في الواقع الخارجي ( كالحكم بأن الشيء المختَلَف فيه هو لفلان ) أو في الذمة ( كإثبات دَيْن على أحد ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 274 . ( 2 ) سورة النساء ، آية : 105 . .