السيد محمد تقي المدرسي
156
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
جيم : أما إذا توقف إحقاق الحق على الرجوع إليهم ، جاز ذلك شريطة ألَّا تترتب عليه مفسدة أخرى مثل دعم حكم الطاغوت أو التعاون على الإثم والعدوان . دال : أما الرجوع إلى كل من لم تتوافر فيه شرائط القضاء حسب الموازين الشرعية فيجوز بشرطين : الأول : ألَّا يكون مصداقاً للتعاون على الإثم والعدوان أو تأييداً للطاغوت . الثاني : أن يكون من باب المصالحة ، وبرضا الطرفين ، وعدم نسبة الحكم إلى الله . هاء : الرجوع إلى القضاة الشرعيين الذين يتم تعيينهم حسب قوانين الحكومات السائدة ، والذين يفصلون في قضايا الأحوال الشخصية ( النكاح والطلاق والمواريث وما شاكل . . ) ، يجوز الرجوع إليهم إن كانوا يستجمعون شروط القضاء ، ويحكمون حسب الموازين الشرعية . 4 - شروط القاضي قال الإمام الباقر عليه السلام : ( مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى مِنَ الله ، لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ ) « 1 » . أولًا : يُشترط في القاضي ما يلي : - البلوغ . - العقل . - الإسلام . - الإيمان ( أي أن يكون من شيعة أهل البيت ) . - العدالة . - طهارة المولد - حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط - . - الاجتهاد - حسب تفصيل نذكره لاحقاً - . - الرجولة ، فلا يصح قضاء المرأة حتى للنساء . - الحرية ( أي ألَّا يكون رقاً ) - حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط - . وقد اشترط بعض الفقهاء أن يكون القاضي أعلم من في البلد ، ولكن الأقوى عدم اشتراطه . ثانياً : يقتضي الاحتياط أن يكون القاضي ممن يتمتع بالمؤهلات ذات التأثير في سلامة القضاء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 20 . .