السيد محمد تقي المدرسي
109
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
5 - بإمكان الورثة الشرعيين أن يتراضوا ويتصالحوا فيما بينهم على طريقة خاصّة للتقسيم شرط عدم تضييع حق أحدٍ على الإطلاق لا من الورثة ولا من الديّان ، وعدم مخالفة الوصايا المشروعة . 6 - إذا كان أحد الورثة قد ساعد الميت في حياته بالمال أو الإمكانات أو العمل معه بحيث كان سبباً في تطوير حياته الاقتصادية والحصول على المال والثروة وما شاكل ، لا يكون بذلك صاحب حق إضافي زيادة على حصّته المقررة له في أحكام الشريعة ، إلا إذا كان قد وضع تلك الأموال والإمكانات المادية تحت تصرّف الميت للاستفادة منها بشكل مؤقّت ولم يهبها له فله الحق أن يستردّ ما يملكه حقًّا ، أو إذا كان يطالب الميت بديون محدّدة فيكون بالنسبة لتلك المبالغ كسائر الديّان . 7 - بعد موت الإنسان لا يجوز لأيّ واحد من الورثة أن يتصرَّف في شيء من التركة قبل التقسيم إلا بإذن سائر الورثة وإن كان هو أحد الذين يرثون من ذلك المال . فالبيت الذي يتركه - مثلًا - لا يجوز لأحد من الورثة أن يسكن فيه إلا بإذن سائر الورثة ، وكذلك سيّارته وسائر ملزوماته وأمواله . 8 - إذا مات الشخص وترك بعض الأموال غير المخصّصة له ، كالثياب والملزومات والأثاث والأجهزة المنزلية وأدوات ولوازم المطبخ ووسائط النقل التي كانت تحت تصرّف أعضاء العائلة ( كالزوجة والبنين والبنات ) وما شاكل ، فإذا كان قد وهب هذه الأشياء لمستخدميها في حياته فهي لهم لا تُعدّ من التركة ، وإن لم يكن قد وهبها لهم ، وإنمّا كانت تُعدّ من أمواله التي وضعها تحت تصرّفهم للاستخدام فقط وليس للتملّك فهي تُعدّ من التركة ، وفي حالة الاختلاف أو الغموض فالمرجع العرف والقضاء . كيف يُقسَّم الإرث ؟ ولتسهيل الاطّلاع على كيفية تقسيم الإرث ، وحصص الورثة ، قسَّمنا البحث إلى قسمين : القسم الأول : نبيّن فيه القواعد العامة للإرث . القسم الثاني : وضعنا جداول تضم أكثر من 180 فرضية لحالات الورثة هي الأكثر شيوعاً حسب العادة .