السيد محمد تقي المدرسي

84

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

4 - وبشكل عام يستحب أن تلهج ألسنة أهل الدار بذكر الله في مختلف الأوقات ، ( قبل الأكل وبعده ، قبل النوم وعند اليقظة ، عند الوضوء والغسل وهكذا . . . ) ليكون البيت مباركاً وعامراً بذكر الله على الدوام . 8 - النفع والبركة : وجاء في الحديث النبوي الشريف : ( مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ، ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ أَبَداً ) « 1 » . وجاء في حديث مطوّل عن النبي صلى الله عليه وآله : ( وَنِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ ) « 2 » . بصيرة الوحي : لقد ندب الدين إلى طلب الرزق الحلال ، كما ندب إلى تدبير المعيشة والاقتصاد فيها ، ومن مفردات ذلك : أن الإسلام رغّب في الاقتصاد والإنتاج العائلي ، ممّا يعني إمكانية تحويل البيت إلى وحدة إنتاجية في اقتصاد البلاد ، لكي لا يكون مجرد موقع للاستهلاك ؛ سواء كان إنتاجه زراعياً ، أم صناعياً خفيفاً . الأحكام : 1 - يستحب التكسب لطلب الرزق الحلال ، وقد يكون واجباً إذا توقفت الضرورات الحياتية عليه ، وينبغي تعاون الأسرة داخل البيت من أجل تحصيل قسم من هذا الرزق . 2 - يندب الإسلام إلى الارتزاق بواسطة الكد اليدوي والعمل المنتج . 3 - يُستحب للمرأة أن تستغل أوقات فراغها في البيت للتكسب ، وبالذات عن طريق الغزل والنسيج . 4 - يندب الدين إلى دعم اقتصاد الأُسرة داخل البيت عن طريق اتخاذ الدواجن والماشية للاستفادة من ألبانها ولحومها ، وكذلك الزرع للاستفادة من ثماره . 5 - وحين يعمل أعضاء الأُسرة بروح جمعية في سبيل الإنتاج تتنامى فيهم الصفات الحميدة التالية : أولًا : صفة التعاون والانسجام ، حيث إن هذه الصفة إذا تبلورت في البيت اليوم تنامت غداً في المجتمع أيضاً .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 24 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 236 .