السيد محمد تقي المدرسي

79

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

الأحكام : 1 - ينبغي أن يُبنى البيت بحيث يكون أقرب إلى الستر ، وقد كانت البيوت الإسلامية قسمين ؛ القسم الداخلي وهو مخصص لأهل البيت ، والقسم الخارجي وهو معد للزوار والضيوف ، وكان القسمان مفصولين تماماً عن بعضهما ، بحيث لا يطَّلع الغريب على ما في البيت من الأصوات ، فضلًا عن رؤية الأشخاص . 2 - وينبغي أن يكون المنور والنوافذ في وسط البيت ، لا على الجوانب التي يشرف عليها الجيران أو المارة في الطريق ، فإن كانت على الطريق فالأفضل أن تفصل بينها وبين الطريق . 3 - ينبغي أن تكون غرف النوم أبعد ما يكون عن محيط البيت ، حتى يمكن الستر ، حتى على من هم داخل البيت من الأطفال والخدم و . . و . . 4 - لا يجوز الاطلاع على البيوت ، ولا استراق السمع ، سواء بالطرق العادية أو عبر الناظور ، أو مراقبة خطوط الهاتف عبر أجهزة التجسس الإلكترونية . . وقد سبق بعض أحكام الاطلاع على البيوت عند الحديث عن أحكام الإحصان . 4 - جمال البيت وزينته : قال الله سبحانه : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) « 1 » . بصيرة الوحي : لم يحرم الله سبحانه زينة الحياة الدنيا على المؤمنين ، بل أمر بها عند زيارة المسجد ، حيث إن الزينة تحبب الناس إلى بعضهم ، حتى المرأة لم يحرم عليها التزين في البيت ولأهل البيت من المحارم ، إنما حرم عليها أن تبدي زينتها للغريب ، وعدَّ ربنا عز وجل من زخرف الحياة الدنيا ، البيوت ذات الأبواب والسرر والزخرف ، كما أكدت الروايات العديدة على أن الله يحب الجمال والتجمّل ، ولا شك أن البيت محلًا لسكن الإنسان يُعد من أبرز المصاديق في هذا المجال .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 32 .