السيد محمد تقي المدرسي
73
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
وَعَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ : ( إِطْعَامُ مُؤْمِنٍ يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ ) « 1 » . واو : وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة ، إذ رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنَّهُ قَالَ : ( مَنْ أَلْقَمَ فِي فَمِ أَخِيهِ المُؤْمِنِ لُقْمَةَ حُلْوٍ لَا يَرْجُو لَهَا رِشْوَةً ، وَلَا يَخَافُ بِهَا مِنْ شَرِّهِ ، وَلَا يُرِيدُ إِلَّا وَجْهَهُ تَعَالَى صَرَفَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مَرَارَةَ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) « 2 » . زاء : ويستحب لأهل البلد استضافة من يَرِد عليهم من إخوانهم ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ، أنَّهُ قَالَ : ( إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ، حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَتْرُكَ لِمَكَانِهِم ) « 3 » . حاء : ويستحب إكرام الضيف وتوقيره ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه ) « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( أَكْرِمْ ضَيْفَكَ وَإِنْ كَانَ حَقِيراً ) « 5 » . وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف ، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه ، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة . رابعاً : الطعام وتدبير المعيشة : وعلى الإنسان أن يقتصد في معيشته ، ويهتم بطعامه بقدر سعته ، فلا يتكلف ما ليس له ، وقد وفر الله سبحانه أكثر ما يحتاجه البشر من الطعام ، بحيث يمكن أن يدبر المؤمن نفسه دون تكلف ودون أن يتضرر بشيء ، وفيما يلي بعض التعاليم في هذا الشأن : ألف : يستحب أن يقدر الإنسان الطعام بقدر سعته ، رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ : ( لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ ) « 6 » . باء : وعادة تكون مناسبة الضيافة وسيلة للتكلف في الطعام ، وقد نهى الإسلام عن ذلك ، حيث يستحب للضيف ألَّا يكلف صاحب المنزل شيئاً ، رُوِيَ عَنْ الحسين بن علي عليهما السلام
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 250 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 287 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 254 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 259 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 260 . ( 6 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 247 .