السيد محمد تقي المدرسي

70

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

الْوَجَعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرَأَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ) « 1 » . وهناك تعاليم كثيرة أُخرى في طبيعة الأكل لا يسعنا استقصاؤها ، ويجمعها الاهتمام بالمائدة من الناحية الصحية لتكون متكاملة ، سواء من ناحية الفواكه والبقول ، أو من ناحية الخبز والإدام ، وأن تكون غنية بكافة المواد التي يحتاجها جسم الإنسان ، والتي تزيد الإنسان صحة ونشاطاً . دال : أما عن طريقة الأكل ، فهناك تعاليم كثيرة أيضاً ، منها : 1 - غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ بُورِكَ لَهُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ وَآخِرِهِ ) « 2 » . وَعَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : ( غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَيَجْلِبُ الرِّزْقَ ) « 3 » . وَعَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( إِذَا غَسَلْتَ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمْسَحَهُمَا بِالْمِنْدِيلِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرُّتْبَةَ وَالْمَحَبَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَقْتِ وَالْمَغْضَبَةِ ) « 4 » . 2 - كراهة الأكل متكئاً ومنبطحاً ، فقد روي عن علي عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئاً كَمَا يَأْكُلُ الْجَبَّارُونَ وَلَا تَرَبَّعْ ) « 5 » . وَعَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئاً ، وَإِنْ كُنْتَ مُنْبَطِحاً هُوَ شَرٌّ مِنَ الِاتِّكَاءِ ) « 6 » . 3 - ويكره أن يضع رجلًا على رجل عند الطعام ، رُوِيَ عن أبي عبد الله عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ : ( إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلْيَجْلِسْ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَلَا يَضَعَنَّ أَحَدُكُمْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَلَا يَتَرَبَّعْ فَإِنَّهَا جِلْسَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَمْقُتُ صَاحِبَهَا ) « 7 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 419 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 267 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 269 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 272 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 228 . ( 6 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 225 . ( 7 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 228 .