السيد محمد تقي المدرسي
21
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
ألف : التوكل على الله ، والصبر على أذى الكفار ، والاستعانة بالله على ما يصفون ، وعدم الخوف من لومة اللائمين . باء : التقوى وتنفيذ ما أمر الله به ، ورص الصفوف ، والتواصي بالحق والصبر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . رابعاً : ويجب على المؤمنين ، سواء في أيام الهدنة أو أيام الصراع مع الطاغوت ، تطبيق ما استطاعوا من تعاليم الدين ؛ مثل إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ومثل احترام شعائر الله والشهر الحرام ، والهدي والقلائد ، واحترام المسجد الحرام ، واحترام مساجد الله جميعاً . 6 - الأمن العلمي والثقافي : قال الله سبحانه : ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً ( 72 ) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً ) « 1 » . بصيرة الوحي : لا يسود الأمن والسلام أمة لا قيمة للكلمة عندها . إن الكلمة أمانة على الإنسان ، فإذا عَبّرتْ عما في الضمير ولم تشهد الزور ولم تكن أداة اللغو أو اليمين الكاذبة ، ولم تكتم الحق ، فقد أداها وكانت الكلمة وسيلة الأمن ، وإلا فإنها تصير أداة هدم وفساد . الأحكام : 1 - يجب علينا أن نشيع السلام بالكلمة . فالسلام تحية أهل الجنة ، وهو شعار المسلمين عند تلاقيهم ، وحتى عند مخاطبة الجاهل يقول المؤمن : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) « 2 » . 2 - وعلى المؤمن أن يترك اللغو ، ويعرض عن مجالس المكذبين بآيات الله ، ولا يشترك في غيبة أو تهمة أو نميمة ، ولا يفيض فيما يفيض فيه أهل الباطل . 3 - وعلينا أن نقيم - بكلماتنا - الشهادة لله ، ولا نشهد بالزور ، ولا نشهد الزور ، ونستفيد من كلماتنا في إقامة القسط ، وإزالة الباطل والظلم . 4 - وعلى المؤمن تجنب اليمين الكاذبة لأنها تدع البلاد الآمنة بلاقع ، وإطاعة لله
--> ( 1 ) سورة الفرقان ، آية : 72 - 73 . ( 2 ) سورة القصص ، آية : 55 .