السيد محمد تقي المدرسي

164

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

يكفي صدق ذلك عرفاً ، وإن لم يكن قاصداً . 4 - يجوز البيع والتصدير للمسلمين إذا كانوا يستخدمونها ضد أعدائهم من غير المسلمين . 5 - ويجوز بيع السلاح لأي واحد من جبهتي الباطل ، شريطة ألَّا يتسبب في انتشار الحرب والفساد في الأرض ، وذلك مثل بيع الأسلحة الدفاعية أو التي تحافظ على توازن الردع . 6 - إذا كانت الحرب بين جبهتين من أهل الباطل تربطهم بالمسلمين اتفاقيات تحقن دماءهم ، فلا يجوز بيع الأسلحة والمعدات الهجومية لأي من الطرفين . أما الأسلحة والمعدات الدفاعية فلا بأس بها . 7 - لا يجوز بيع الأسلحة للأفراد أو الجماعات الذين يعتدون على الأبرياء ويعرضون حياة المجتمع للخطر كالمجرمين ، وعصابات تهريب المخدرات ، والمافيا ، وشبكات الإرهاب وما شاكل . 7 - الاكتساب بسائر المحرمات : رَوَى ابْنِ عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله قَالَ : ( إِذَا حَرَّمَ اللهُ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ ) « 1 » . رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ : ( يَا عَلِيُّ ! مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ المَيْتَةِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ ، وَثَمَنُ الخَمْرِ ، وَمَهْرُ الزَّانِيَةِ ، وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَأَجْرُ الْكَاهِنِ ) « 2 » . الأحكام : بشكل عام يحرم التعاقد - بأي نوع من أنواع العقود - على المحرمات كلها ، فكل ما حرمه الله تعالى حرم ثمنه وحرم التعامل عليه أيضاً . ونشير هنا إلى بعض المحرمات بشكل خاص : آلات الحرام : 1 - يحرم التعاقد على الآلات والأدوات والأجهزة المستخدمة في الحرام إن لم تكن لها منفعة غير محرمة . مثل آلات اللهو الموسيقية ، وأدوات القمار ، والأصنام ، والصلبان ، والأجهزة والآلات الخاصة بتعذيب السجناء ، وما شاكل . كذلك لا يجوز صنعها وأخذ الأجرة عليها .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 55 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 94 .